Elham.ps
Ar|Eng
Elham.ps Elham.ps Elham.ps

رباب داود محمد أطرش

الدورة الثالثة

"مدرستي بيئة ثرية بها أتعلم وأعمل على تطوير مهاراتي كمزارعة صغيرة"

 

صاحبة المبادرة:  المعلمة رباب داود محمد أطرش

اسم المدرسة: بنات الدوحة الأساسية
مديرية تربية القدس
 
 
 
 
وصف موجز للمبادرة ودوافعها
من المعروف أن معظم مدارس القدس الشريف تتصف بصغر مساحاتها، وافتقارها إلى حدائق المدرسية ملائمة أو تربة صالحة للزارعة؛ لذلك، ركزت المبادرة على قيام الطالبة، كمزارعة صغيرة، بزرع البذور والأشتال في المدرسة باستخدام أشياء مختلفة توافرن لهن، مثل : حوض استحمام الأطفال، وأوعية بلاستيكية، وعجل سيارة، ونموذج مصغر لبيت بلاستيكي. وذلك بغرض الحصول على منتوج زراعي طبيعي نقي بدون أية إضافات للأسمدة. 
ساعد في انطلاق هذه المبادرة مجموعة من الدوافع، من أهمها: ميولي الشخصية نحو الزراعة ووجود خبرة لي في هذا المجال، واهتمامي بالإطلاع على مستجدات الزراعة عبر الإنترنت، فضلا عن السعي إلى ربط المهارات الحياتية بالزراعة وبالمنهاج المدرسي، وتسخير كل ذلك لخدمة الطالب والمعلم وتحسين البيئة المدرسية من جانب، وتفعيل مهنة الزراعة التي كادت أن تنقرض، وبخاصة في مدينة القدس، نظرا للظروف الصعبة التي يعايشها سكانها.  
 
جوانب التميز في المبادرة
هدفت المبادرة إلى توفير بيئة مدرسية مناسبة للطالبات، وتحفيز الطالبات على الاهتمام بالزراعة، وتنمية روح الانتماء للمدرسة والأرض وحب الوطن عند الطالبات من خلال الاعتناء بحديقة المدرسة والنباتات، واستغلال الموارد المتاحة في المدرسة على نحو إيجابي.
تم ربط المبادرة بمحتوى المنهاج الدراسي من الصف الأول حتى الصف السادس، وبخاصة في موضوع النباتات من حيث أنواعها، والشروط الملائمة لزراعتها ونموها، وأنواع أوراق النباتات والأشجار المثمرة وغير المثمرة. وتعلمت الطالبات الطريقة العلمية الصحيحة لمراقبة نمو النباتات. وكذلك، تم ربط المواد الدراسية مع بعضها البعض، حيث تم استخدام توظيف بعض المهارات والمفاهيم في الرياضيات واللغة العربية لقياس أطوال النباتات، والتمييز بين أشكالها، والتعبير عن المشاعر الفياضة للطالبات وهن يشاهدن ويتتبعن نمو النباتات التي قمن بزراعتها والعناية بها بأيديهن.
عززت المبادرة التعلم عن العمل في مجال الزراعة، حيث تعرفت الطالبات على أجزاء النبات ووظيفة كل جزء، والعوامل اللازمة لنمو النبات، والصعوبات التي واجهت نمو النباتات، والعناصر المفيدة والمتوافرة في النبات. وساعدت المبادرة في تعويد الطالبات على تحمل المسؤولية من خلال الالتزام بالاعتناء بالنباتات التي قمن بزراعتها، واكتساب اتجاهات صحية إيجابية نحو التغذية السليمة من حيث تناول الخضار والفواكه الطازجة غير المعالجة كيميائيا.
 
أثر المبادرة في المجتمع المدرسي
كان تأثير المبادرة واضحا على الطالبات، وبخاصة عند قيامهن بما يقوم به المزارع الحقيقي؛ فكن مزارعات صغيرات، وباحثات عن المعلومات ذات العلاقة بالنباتات التي قمن بزراعتها من حيث القيمة الغذائية لها والفيتامينات والمعادن الموجودة فيها. وقمن كذلك، بإعداد سجل رصد لتتبع نمو هذه النباتات وتسجيل ملاحظاتهن.
 لقد ساهمت المبادرة في اكتساب الطالبات مهارات العمل بروح الفريق من خلال تشكيل مجموعات مسؤولة بالتناوب عن الري والعناية بالنبات. واكتسبن كذلك مهارة إجراء المقابلة وطرح الأسئلة عندما قمن بزيارة ميدانية الى جامعة القدس برفقة مرشدة المدرسة للالتقاء بالسيد بنال الشيخ للاستفادة من خبرته في الزراعة، والاستماع إلى اقتراحاته لحل بعض المشاكل التي واجهت المشروع من حيث البرد في فصل الشتاء والحرارة المرتفعة في فصل الصيف.
 
العوامل التي أسهمت في نجاح المبادرة
كان لمديرة المدرسة تأثير إيجابي من حيث تبنى المبادرة وتشجيع الطالبات على الانخراط فيها بفاعلية، وتوفير بعض البذور والأشتال، وتدريب الطالبات على كيفية زراعتها والاعتناء بها، وكذلك مشاركتها بنفسها في العناية بالنباتات وسقيها من حين لآخر.
وشارك بعض أولياء الأمور بالمبادرة عن طريق إرسال أشتال وبذور للطالبات، وعمل فطور جماعي نباتي من المجدرة والسلطة لتقوية العلاقات الاجتماعية بين الطالبات المشاركات. وكذلك، تم الاستعانة بأولياء الأمور الذين يمتلكون خبرة في الزراعة، والعناية بالأشجار.
وبادرت بعض الطالبات إلى التبرع من أجل شراء الأشتال، والتراب، والأسمدة. وتم توزيع الطالبات في مجموعات لتقوم بالتناوب على السقاية والرعاية. كما تم إشراك جميع طالبات المدرسة تقريبا- في يوم الزراعة- في تنظيف الأحواض الزراعية وتحضيرها للزراعة، ورى النباتات؛ مما عزز انتمائهن للمدرسة وتمتعن بأوقات تواجدهن فيها وتشوقهن للعودة إليها في اليوم التالي.
 
 التعاطي مع التحديات والصعوبات
واجهت المبادرة مجموعة من المشكلات والعقبات، منها: سوء الأحوال الجوية حيث تعرضت النباتات إلى ريح عاتية أدت إلى تكسر سيقان نبات الفاصولياء، ووجود الصخور أسفل التربة عند زراعة محصول البطاطا، وعدم توفر ضوء الشمس اللازم لعملية نمو النباتات بسبب ظلال الأشجار والسور، فضلا عن ارتفاع درجة الحرارة صيفا وخاصة أيام العطل الأسبوعية والعطلة الصيفية ما أدى إلى عدم نجاح بعض الأشتال مثل الباذنجان.
وقد عملت على تخطي هذه الصعاب عن طريق: إعادة زراعة الفاصولياء، وتغيير موقع زراعة البطاطا والباذنجان، وتقليم الأشجار القريبة من مكان الزراعة، وري المزروعات بانتظام.
 
الاهتمام والحراك الذي أحدثته المبادرة
أبدت الطالبات اهتماما ملموسا بالمبادرة للمشاركة فيها من بدء المراحل الأولية للزراعة حتى جني ثمار المحصول، وانتظمت الطالبات في العناية بالمزروعات من حيث الري، ومراقبة نموها على نحو يومي.  ومن ناحية ثانية، فقد عبرت الطالبات عن سرورهن بالمشاركة والرضا عن نتائج المبادرة وأثرها.
وكذلك، عبر أولياء أمور الطالبات عن رضاهم عن المبادرة وقبولها مشاركة بناتهم. وعبر زوار المدرسة (الأهالي، والمشرفين التربويين، ومعلمي المدارس المجاورة) عن إعجابهم بالمشروع من  حيث توظيفه في خدمة التعليم والتعلم عن طريق العمل والممارسة.
 
 
Elham.ps Elham.ps Elham.ps Elham.ps
تصميم و تطوير