Elham.ps
Ar|Eng
Elham.ps Elham.ps Elham.ps

هيثم صبحي شاكر السيد

الدورة الثالثة

"التواصل مع الأهالي والمجتمع المحلي عبر تكنولوجيا الرسائل القصيرة "SMS

 
 
 
صاحب المبادرة: المعلم هيثم صبحي شاكر السيد
اسم المدرسة: ذكور الرمال الإعدادية ب
مديرية تربية غزة

 
 
 
وصف موجز للمبادرة ودوافعها
لقد بات ضعف الاتصال والتواصل مع أولياء الأمور مشكلة مؤرقة تواجه المدرسة وبات من الأهمية التعاطى مع أفكار جديدة تعيد هذا التواصل إلى مساره، وتجعل من ولي الأمر شريكاً جدياً في العملية التعليمية. لهذا بدت الحاجة ماسة لاستثمار التقنيات التعليمية المتاحة لتسهم في تطوير الاتصال والتواصل في العملية التعليمية. فكان التوجه إلى توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التعليمية كمحفزين وباعثين لهذا التواصل، والبحث عن أفضل السبل لربط المدرسة بالمجتمع المحلى من أجل تحسين مستوى التعلم.
بناء على ذلك، قمت بهذه المبادرة مسلحة بمجموعة من الدوافع، أهمها: تحسين وتطوير عملية التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور، والحد من المخالفات السلوكية (التأخر والهروب) لدى طلاب المدرسة، وحث أولياء الأمور على التعاطى بشكل إيجابي وفعال في قضية إهمال الواجب البيتي، و إشراك الأسرة بشكل مباشر في الحلول بدلاً من إطلاعها على النتائج فقط كما جرت العادة، فضلا عن الاستفادة من انتشار الهواتف الجوالة في الموقف التعليمي.
تقوم فكرة المبادرةعلى توظيف الرسائل القصيرة sms لإطلاع أهالي الطلبة على العلامات الشهرية والنصف فصلية والنهائية في أوقاتها، وإشعارهم بغياب أو تأخر أو قصور أبنائهم، فضلا عن دعوتهم للمشاركة في اجتماعات مجلس أولياء الأمور وفعاليات المدرسة المختلفة.
ولتنفيذ هذه الفكرة تم أولاً إنجاز البرنامج بالمدخلات المطلوبة وإنجاز شاشات التواصل، وتحديد فئات الطلاب المستهدفة، وجمع الأرقام من الطلبة وتوزيعها على فئات ومجموعات بحسب مقتضيات الحاجة، وتم كذلك حصر الطلبة المتأخرين والغياب والهاربين يوميا، وحصر المتميزين منهم باستمرار. وبغرض التوعية، وزعت نشرة ترشد أولياء أمور الطلبة إلى ضرورة الاستجابة لأي رسالة قصيرة من المدرسة واعتبارها مستنداً رسمياً يتوجب التعاطى معه على وجه السرعة، وعقدت ورشة عمل مع معلمي المدرسة لإثراء النقاش حول النظام.
 
جوانب التميز في المبادرة
عملت المبادرة على نقل الكثير من أولياء الأمور من حيز الانقطاع عن المدرسة وعدم الاهتمام بسلوك وتحصيل أبنائهم إلى حيز التواصل والاهتمام لأنها ساعدت في زيادة وعي أولياء الأمور بأهمية التواصل مع المدرسة بشكل مستمر للتعرف على أحوال أبنائهم، وهذا الأمر ساعد في انضباط الطالب الذي أصبح يشعر أنه يمكن، بسهولة وسرعة، إطلاع ولي أمره على سلوكه وتحصيله، وأدى إلى تدني نسبة غياب وهرب وتأخر الكثير من الطلبة.
من جهة ثانية، ساعد استخدام تكنولوجيا الرسائل القصيرة المدرسة في توفير الكثير من الوقت والتكلفة والجهد أثناء عملية التواصل مع أولياء الامور لدعوتهم للمشاركة في الفعاليات المختلفة بالمدرسة ولتعريفهم بالأحوال اليومية لأبنائهم، وساعدت هذه التكنولوجيا على زيادة اهتمام أولياء أمور الطلبة بالمستوى التحصيلي لأبنائهم كون الرسالة إشعاراً وصفياً عن المستوى التحصيلي للطالب، وزادت نسبة مشاركتهم في فعاليات المدرسة المختلفة.
  
أثر المبادرة في المجتمع المدرسي
برز للمبادرة عدة آثار إيجابية مست أكثر من طرف في المجتمع المدرسي؛ فالطالب زاد معدل انضباطه وانخفضت نسب الغياب والهروب والتأخر عن الحضور إلى المدرسة، وتعزز التزامه بمنظومة القيم داخل المدرسة لشعوره بالمراقبة والمتابعة. وتوافر للمعلم بدائل مرنة وميسرة للتواصل الفعال مع أهالي الطلبة الذين زادت نسبة مشاركتهم في فعاليات المدرسة المختلفة، وارتفع وعيهم بأهمية التواصل مع المدرسة بشكل مستمر للتعرف على أحوال ابنائهم والطلب المستمر من قبلهم لإشعارهم برسائل قصيرة عن الأحوال اليومية لأبنائهم. أما المجتمع المحلي فقد زادت مشاركته في المناسبات الخاصة بالمدرسة لسهولة إعلامه، وتلقيه لأخبار المدرسة الهامة والعاجلة على شكل رسائل قصيرة.
 
العوامل التي أسهمت في نجاح المبادرة
لقد نجحت المبادرة بفضل العمل المتفاني لفريق من المعلمين؛ إذ قام أحد المعلمين بجمع وتسجيل أرقام جوالات أولياء الأمور والتأكد من دقتها، وقام معلم الحاسوب بتغذيتها للحاسوب وتهيئتها للإرسال لحظة الحدث، وتوزيع الأرقام على مجموعات، في حين قام معلم ثالث بالتأكد من وضوح نص الرسالة قبل إرسالها والتأكد من الفئة المستهدفة من هذه الرسالة.
وبهدف تعزيز التواصل عبر الرسائل القصيرة واستمراريته، وتبنيه وسيلة فاعلة للتخاطب بين المدرسة والأسرة، التقت إدارة المدرسة بأولياء الأمور لإطلاعهم على نيتها باعتماد طريقة التواصل هذه، والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، والاتفاق على آلية التواصل على الحالات التي تستدعي هذا التواصل.
وقد تم نشر فكرة المبادرة عبر موقعي الإلكتروني (الملتقى التربوي) لتعميم الفائدة ونجاحها وبإمكانكم الاطلاع على الرابط وتاريخ إنشاء المشاركة من هنا http://www.sef.ps/vb/multka57743
التعاطي مع التحديات والصعوبات
لقد مثلت هذه المبادرة تحدياً كبيراً في حياتي، لأني لم أجد التفافاً ودعماً في بداية الأمر، بل وجدت اتجاهات سلبية نحوها، وعانيت من عدم الاكتراث واللامبالاة. واستمر هذا الأمر لبعض الوقت، ولم يتبدد إلا بعد أن أخذت المبادرة تثمر نتائج سريعة ومريحة ومشجعة.
على كل حال، لم تكن هذه التحديات كبيرة إلى الدرجة التى تعيق أو توقف العمل، وتمثل التحدي الأول في التثبت من أرقام جوالات أولياء الأمور وفحص دقتها والتأكد منها قبل إدخالها بالشكل المطلوب، فضلا عن متابعة تحديث أرقام هذه الجوالات كلما استوجب ذلك. وبرز التحدى الثاني في إتمام إنجاز البرنامج بالمدخلات المطلوبة في وقتها. أما التحدي الثالث فقد كان ماثلا في ضرورة تطوير البرنامج كلما حصلنا على تغذية راجعة من قبل المستخدمين عبر الصفحة الإلكترونية المعدة لذلك، وهذا يستوجب متابعة مستمرة لها والإجابة على الاستفسارات الناتجة عن ذلك.
الاهتمام والحراك الذي أحدثته المبادرة
انقسم الطلبة إلى فريقين: الأول استحوذت الرسائل القصيرة على اهتمامه وأصبح شغوفاً بها نظراً للإثابة الآنية والتعزيز الإيجابي الذي سيحصل عليه والمتمثل برسالة لأبيه تخبره عن إنجازه، والثاني أصبح يخشى هذه الرسائل لأنه كان يعتبرها بمثابة منبه يلازمه ويلازم هاتف ذويه، مما يجعله يهتم أكثر بتحصيله وسلوكه.
وأثارت المبادرة تفاعلا وتواصلا مستمرين بين إدارة المدرسة والمعلمين من جهة، وأولياء الأمور والمجتمع المحلي من جهة ثانية، وأصبح صوت المدرسة يصل في كثير من الأحيان إلى أولياء الأمور الذين كانوا منقطعين عن المدرسة.
ومع تطبيقي لهذه المبادرة، بدأت أشعر بأن ولي الأمر أصبح معلماً يرافقني بالبيت، وأخذت المدرسة تتلقى كلمات الثناء والشكر من أولياء الأمور والمجتمع المحلي لأن هذه المبادرة ساعدت الأهالي في إيجاد موقف ضابط في البيت؛ فالطالب أصبح أكثر انضباطا ومسؤولية لأن والديه أصبحا على اطلاع مستمر على سلوكه وتحصيله في المدرسة.
 
Elham.ps Elham.ps Elham.ps Elham.ps
تصميم و تطوير